السيد محمد صادق الروحاني
110
زبدة الأصول ( ط الثانية )
الإجمالي ، وهو يقتضي لزوم الاحتياط فلا تجري البراءة النقلية كالبراءة العقلية . فالمتحصّل مما ذكرناه ان التفكيك بين البراءة العقلية والنقلية ، وجريان الثانية دون الأولى كما اختاره العلمان « 1 » في غير محله . كما ظهر مما ذكرناه من انحلال العلم الإجمالي حكما ، وعدم لزوم تحصيل الغرض إلا بإتيان ما بينه الشارع محصلا ، انه تجري البراءة العقلية والنقلية . حول التمسك بالاستصحاب لكل من القولين ثم إنه ربما يتمسك بالاستصحاب في المقام لكل من القول ، بالبراءة ، والاشتغال . اما الأول : فتقريبه ان جزئية المشكوك فيه ، وتعلق الأمر به لم تكن في أول الشريعة مجعولة قطعا ، والشك إنما هو في الجعل فيجري استصحاب عدم الجعل ، ويثبت به عدم المجعول . وقد مر في مبحث البراءة ما يمكن ان يورد على هذا الأصل ، والجواب عنه . والإيراد عليه ، كما عن الأستاذ « 2 » بأنه بعد العلم بتعلق التكليف بالأقل ، اما مطلقا ، أو مقيدا بالجزء المشكوك فيه يقع التعارض بين استصحاب عدم التقييد ، واستصحاب عدم جعل التكليف بالأقل على نحو الإطلاق فيتساقطان .
--> ( 1 ) المحقق الخراساني والنائيني . ( 2 ) السيد الخوئي ( قدِّس سره ) في دراسات في علم الأصول ج 3 ص 435 .